العلامة الأميني

402

النبي الأعظم من كتاب الغدير

التدجيل ، ولم تكن تلك الحرب الزبون إلّا أنّها إحن بدريّة ، وأحقاد جاهليّة ، وضغائن أحديّة ، وثب بها معاوية حين الغافلة ، ليدرك ثارات بني عبد شمس ، ولم تك تخفى هذه الغاية على أيّ أحد حتّى المخدّرات في الحجال « 1 » . وسابعا : إلى أنّ أوّل واجب على معاوية أن يتنازل إلى ما لزمه من البيعة الحقّة فيدخل في جماعة المسلمين ، ولا يشقّ عصاهم بالتقاعس عنها ، ثمّ يرفع الخصومة إلى صاحب البيعة ، فيرى فيه رأيه ؛ كما جاء في كتاب لأمير المؤمنين إلى معاوية من قوله : « وأمّا قولك : ادفع إليّ قتلة عثمان . فما أنت وذاك ؟ ! وها هنا بنو عثمان وهم أولى بذلك منك « 2 » ؛ فإن زعمت أنّك أقوى على طلب دم عثمان منهم ، فارجع « 3 » إلى البيعة الّتي لزمتك لأنّها بيعة شاملة لا يستثنى فيها الخيار ، ولا يستأنف فيها النظر وحاكم القوم إليّ » « 4 » . في كتاب آخر له عليه السّلام كتبه إليه : « وقد أكثرت في قتلة عثمان ، فإن أنت رجعت عن رأيك وخلافك ، ودخلت فيما دخل فيه المسلمون ، ثمّ حاكمت القوم إليّ حملتك وإيّاهم على كتاب اللّه ، وأمّا تلك الّتي تريدها فهي خدعة الصبيّ عن اللبن .

--> ( 1 ) - قالت أمّ الخير بنت الحريش : « إنّها إحن بدريّة ، وأحقاد جاهليّة ، وضغائن أحديّة ، وثب بها معاوية حين الغافلة ، ليدرك ثارات بني عبد شمس ، قاتلوا أئمّة الكفر إنّهم لا ايمان لهم لعلّهم ينتهون » ؛ أنظر بلاغات النساء : 36 [ ص 57 ] ؛ العقد الفريد 1 : 132 [ 1 / 224 ] ؛ نهاية الأرب 7 : 241 ؛ صبح الأعشى 1 : 248 [ 1 / 297 ] . ( 2 ) - في رواية المبرّد : « وبعد : فما أنت وعثمان ؟ ! إنّما أنت رجل من بني أميّة ، وبنو عثمان أولى بمطالبة دمه » . ( 3 ) - في رواية المبرّد : « فادخل فيما دخل فيه المسلمون ثمّ حاكم القوم إليّ » . ( 4 ) - الإمامة والسياسة 1 : 88 [ 1 / 92 ] ؛ الكامل للمبرد 1 : 225 [ 1 / 271 ] ؛ العقد الفريد 2 : 284 ، 285 ، [ 4 / 137 ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 252 [ 3 / 89 ، خطبة 43 ] .